- معرض في قنصليّة ديترويت عن الصحافة والأدب في المهجر بالتعاون مع جامعتي "الروح القدس" و"اللويزة" - 32 امرأة تخرّجن خلال تولّيه الوزارة.. باسيل للدبلوماسيّين: مهمّتكم الاقتصاديّة وطنيّة وللتواصل مع المنتشرين - اللبنانيّة الأصل هدى بركات تفوز بجائزة "بوكر" للرواية العربيّة - مؤتمر لجامعة ماريلاند عن ريادة جبران ونعيمة والريحاني في نشر التعدّدية والسلام - المحامية اللبنانيّة الأصل سيلين عطالله بين الأفضل في أميركا الشماليّة - بيار جراوان اللبناني الأصل ينقل كتابه الأكثر مبيعاً في ألمانيا إلى أميركا - في "يوم الطبيب" إختيار مايكل دبغي من بين 10 أطباء غيّروا وجه العالم - سلوى أنطوني اللبنانيّة الأصل إحدى أبرز وكلاء الكتّاب في أستراليا - لغة المغتربين الموارنة في قبرص "Sanna" تُكتب للمرّة الأولى - رحيل نائب ولاية أوهايو وقاضي مدينة وارن اللبناني الأصل روبيرت نادر

لبنانيون بنوا أوّل مسجد في أميركا الشماليّة... ونقلوا إليها قِيَمَ لبنان

في بلدة "روس" (Ross) الواقعة في منطقة "مونتريل" (Mountrail County) الريفيّة التابعة لولاية "نورث داكوتا" الأميركيّة بُني أحد أوائل مساجد أميركا الشماليّة على يد المغتربين اللبنانيّين الذين هاجروا إلى هناك مع بداية القرن الماضي، وفق ما ذكرت صحيفة "ذو غارديان" البريطانيّة.

يحمل هذا المسجد الصغير، الذي تلاشى مع الوقت، دلالات عميقة على قِدَمِ وصول الإسلام إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة، ويروي قصّة المسلمين اللبنانيّين هناك الذين نقلوا معهم معاني الانفتاح والتسامح والعيش مع الآخر وسط ما يعصف في العالم اليوم من أفكار متطرّفة وارتكابات باسم الدين قابلتها ظاهرة "رهاب الإسلام" (Islamophobia).

جذور الإسلام في شمال غرب ولاية "نورث داكوتا"، عميقة ولكن عدد الذين بقوا فيها صغير جداً اليوم، وفق الصحيفة البريطانيّة. ومع تعاقب الأجيال، تلاشى وجود المسلمين في "روس" تحديداً، خصوصاً أنّ غالباً ما تزوّج أبناءها من مسيحيّين في المناطق المجاورة.

وكان هاجر في أواخر القرن 19 نحو ألفي لبناني واستقرّوا في ولاية "نورث داكوتا"، ومن بينهم عائلات عمر، جمعة، عبدالله وحسن، وقد شكّلت نسيجاً مع أهالي هذه المنطقة. وكذلك قاتل أبناء "روس" المسلمون إلى جانب الجيش الأميركي خلال الحرب العالميّة الأولى، على حد ما أوردت "ذو غارديان".

وتروي عن الجاليّة اللبنانيّة المغتربة هناك أنّه خلال موجة الجفاف التي ضربت أميركا في ثلاثينات القرن الماضي والمعروفة باسم "Dust Bowl"، كان أهالي البلدة يتجمّعون عند هذا المسجد الريفي، المعروف محلياً باسم "كنيسة المحمّديين" ويتلون "صلاة الاستسقاء".

يقول إيميت عمر الذي ترعرع في "روس" والذي يعمل اليوم مهندساً في واشنطن: "كل جماعة كان عندها معبدها أو كنيستها أو مسجدها، وهذا كان لنا"، على حدّ ما نقلت عنه الصحيفة نفسها. وتلفت بيتي عبدالله، التي تعيش اليوم في كولورادو، إلى أنّ المسجد كان في حالة سيّئة، وتشير إلى أنّهم كانوا يذهبون لتنظيف المقبرة إلا أنّهم كانوا ممنوعين من دخوله نظراً لأساساته المتزعزعة.

وتتذكّر عبدالله والدها وكيف كان يستغرق وقتاً طويلاً في مزرعته عند ذبحه الدجاج كونه كان "يتلو صلاة" لكل واحدة منها (الذبح الحلال). وتضيف: "كان جميل أنْ أستمع إليه وهو يصلّي ويتحدّث عن معتقداته، لقد كان والداً رائعاً، لم يهتم إذا ما ذهبت إلى الكنيسة اللوثريّة أو ما إذا ذهبت أختي إلى الكنيسة الكاثوليكيّة".

تهدّم المسجد في سبعينات القرن المنصرم لتعود والدة ليلي تورلسكون، سليلة عائلة لبنانيّة مغتربة وفق "ذو غارديان"، وتموّل بناء مسجدٍ صغير مكانه أُنجز نحو عام 2005، ويحتوي على سجادة للصلاة في وسطه وُجهَتها القبلة في مكّة.

هذا وترد ليلي على من يوقد مشاعر معاداة المسلمين في بلادها بالقول: "إنها مشكلتهم"؛ في حين تقول عبدالله: "الدين الإسلامي ليس سيّئاً... ليس المسلمون من يُخشى منهم، إنّما 'الراديكاليون'؛ ويمكن أن تكون مسيحياً راديكالياً، أو من شهود يهوه، إنّها فقط الكلمة: راديكالي.

Back To Immigrant News