- معرض في قنصليّة ديترويت عن الصحافة والأدب في المهجر بالتعاون مع جامعتي "الروح القدس" و"اللويزة" - 32 امرأة تخرّجن خلال تولّيه الوزارة.. باسيل للدبلوماسيّين: مهمّتكم الاقتصاديّة وطنيّة وللتواصل مع المنتشرين - اللبنانيّة الأصل هدى بركات تفوز بجائزة "بوكر" للرواية العربيّة - مؤتمر لجامعة ماريلاند عن ريادة جبران ونعيمة والريحاني في نشر التعدّدية والسلام - المحامية اللبنانيّة الأصل سيلين عطالله بين الأفضل في أميركا الشماليّة - بيار جراوان اللبناني الأصل ينقل كتابه الأكثر مبيعاً في ألمانيا إلى أميركا - في "يوم الطبيب" إختيار مايكل دبغي من بين 10 أطباء غيّروا وجه العالم - سلوى أنطوني اللبنانيّة الأصل إحدى أبرز وكلاء الكتّاب في أستراليا - لغة المغتربين الموارنة في قبرص "Sanna" تُكتب للمرّة الأولى - رحيل نائب ولاية أوهايو وقاضي مدينة وارن اللبناني الأصل روبيرت نادر

الربط الإلكتروني للسفارات اللبنانيّة حاجة اغترابيّة مُلِحَّة

الحكومة الإلكترونيّة أصبحت أكثر من حاجة في عصرنا اليوم مع تسارع وتيرة الأعمال وكثرة الخدمات وضخامة المعلومات المحفوظة والخوف الدائم من تلف المستندات وضياع الحقوق. وإحدى ركائز الحكومة الإلكترونيّة هو نظام الربط الإلكتروني بين أجهزة الإدارة الواحدة التابعة لوزارة ما وبين الإدارات المختلفة في الدولة والبلديّات والمؤسّسات والمجالس المستقلّة.

وعلى المستوى الاغترابي تبرز أهميّة هذا الموضوع لجهة ربط البعثات الدبلوماسيّة اللبنانيّة في دول الانتشار من سفارات وقنصليّات مع وزارة الخارجيّة والمغتربين في لبنان ومن ثمّ الربط مع الوزارات الأخرى في الدولة وخصوصاً وزارتي الداخليّة والبلديّات، نظراً إلى أهميَّة الخدمات التي يقدّمانها وحاجة الاغتراب إليها. ومع إقرار قانون استعادة الجنسيّة، وإطلاق الحملة الوطنيّة الخاصة بذلك، تبدو جليّةً أكثر ضرورة إنجاز هذا المشروع.

 

توافق على أهميّة مشروع الربط الإلكتروني

عام 2014 وجّه رئيس "مركز الانتشار اللبناني" المحامي لوران عون، كتاباً مفتوحاً إلى وزير خارجيّة لبنان، أكّد فيه ضرورة "الربط الإلكتروني ما بين البعثات الديبلوماسية ووزارة الخارجية والمغتربين، بحيث يتمكّن أيّ مغترب من متابعة معاملاته إلكترونياً". وأشار كذلك إلى أهميّة التصويت الإلكتروني للمنتشرين، عبر "تعديل آليّة اقتراع المنتشرين في الخارج والسماح لهم بالتصويت الإلكتروني".

وفي مسح أجراه "مركز الانتشار اللبناني"، تبيّن أنّ العدد الأكبر من البعثات الدبلوماسيّة في الخارج سواء السفارات أو القنصليّات، تفتقر إلى مواقع إلكترونيّة خاصة بها أو حتى إلى صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، باستثناء بعضها كسفارة لبنان في ألمانيا وهنغاريا والسويد والأرجنتين، وقنصليات نيويورك وديترويت...

إلى ذلك، وَصَفَ وزير الدولة لشؤون التنمية الإداريّة نبيل دو فريج، في حديث لصحيفة "السفير"، مشروع الربط الإلكتروني بين المغتربين اللبنانيّين والسفارات بـ"الضرورة الوطنيّة والاغترابية"، وقال: "أنا كنت من المبادرين لإثارة هذا الموضوع مع وزير الخارجيّة والمغتربين جبران باسيل في اليوم التالي لاستلامي مهامي الوزارية على خلفيّة ما لمسته من معاناة لدى المغتربين".

وفي السياق، نقلت صحيفة "السفير" عن جهة رسميّة معنيّة أهمية وحيوية المشروع خصوصاً أنّ من شأنه تفعيل العمل الديبلوماسي والاغترابي على حدّ سواء.

وبدورها، أكّدت وزارة الخارجيّة، في بيان، أنّ "هدف المشروع الجديد تطوير نظام الاتصالات مع السفارات"، لافتة إلى أنّ المراسلات حالياً تمرّ عبر مديرية الرموز وآلية تلقي بريد البعثات مكشوفة.

إلا أنّ أيّ تطوير يراد إدخاله على الإدارة في الدولة يحمل معه وجهات نظر كثيرة وإشكالات على مختلف المستويات؛ وهذه كانت حال مشروع الربط الإلكتروني.

 

إختلاف حول آليّة التنفيذ

إنّ الإجماع على وجوب وضع الربط الإلكتروني موضع التنفيذ لاقى اختلافات على أرض الواقع. صحيفة "السفير" أشارت إلى تغييب دور وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية /OMSAR/ ودورها الرسمي وهو يتصل بشؤون المعلوماتية في كل الوزارات منذ مدة طويلة. إضافة إلى تخطّي "ديوان المحاسبة"، الذي كان رافضاً للصفقة بسبب انعدام عنصر المنافسة.

من جهتها، أشارت وزارة الخارجيّة، في بيان ردّت فيه على ما ورد في "السفير"، إلى أنه "تمّ إعداد دفتر الشروط (للتلزيم) وفقاً للأصول المتّبعة، وحاز تأهيل من شركتين عالميتين موفّرتين للأنظمة المماثلة"، لافتة إلى أنّ الهبات الأوروبية والعربية والصينية "لا تُموّل كل الأجزاء التنفيذيّة للمشروع، بينما المطلوب إنشاء شبكة في الإدارة المركزية ووضع تجهيزات للربط الإلكتروني".

 

أبعاد نظام الأمان الإلكتروني

الاختلاف في وجهات النظر وصل إلى حدّ اعتبار أنّ سريّة المعلومات التي ستُرسَل من قبل السفارات ليست مؤمّنة ذلك أنّ "كل ما يدخل ويخرج من معلومات من وإلى أي كمبيوتر في وزارة الخارجيّة، سَيَمُر عبر شركة خاصة رست عليها المناقصة.

من جهتها، أكّدت وزارة الخارجيّة والمغتربين أنّ نظام المكننة والربط الإلكتروني، هو نظام تبنيه الوزارة حصرياً لها (Build In System) ووفق حماية للمعلومات ترتكز على أحدث طرق التشفير في المعلوماتية، وذلك حفاظاً على حماية المعلومات الدبلوماسية في إطار الأمن القومي، وهذا ما يتم تحقيقه في مشروع الوزارة".

 

محاولات سابقة للمكننة لم تتحقّق

ذكّرت وزارة الخارجيّة، في بيانها، بأنّ الخطط لمشروع المكننة موضوعة منذ عشرات السنين، وقد سبق أنْ طلبت إلى وزارة التنمية الادارية بمراسلات منذ العام 2000 تطبيق هذا المشروع، حيث وُضِعَ مشروع أوّلي "ارلا" لربط السفارة في باريس مع القنصلية في مرسيليا وكلفته ممولة من الاتحاد الاوروبي، إلا أنّه لم يتم تحقيقه ولم تتمكن اللجان المشتركة بين الوزارتين من تطبيقه بسبب عدم إعداد دفتر الشروط بعد مرور 15 سنة".

وأشارت الوزارة إلى أنّ مجلس الوزراء وافق عام 2002 على الربط الإلكتروني وإنشاء دائرة المعلوماتية في الوزارة بموازنة قيمتها عشرة ملايين دولار، فيما استطاعت الوزارة أنْ تقوم بوضع النظام الجديد في هذا المشروع بربع الكلفة المقدّرة".

 

الربط الإلكتروني سيُبصر النور قريباً

على الرغم من بعض الانتقادات التي رافقت إثارة مشروع الربط الإلكتروني في وزارة الخارجيّة، فإنّ الأخيرة أكّدت في ختام بيانها أنّه سيُنجَز "في فترة وجيزة وبكلفة متدنية ووفقاً لأعلى معايير الجودة المقدّمة ومن قبل أفضل الشركات". وأضافت: "سيتم إطلاق المشروع قريباً فور الانتهاء من وضع الشبكة قيد التنفيذ وتركيب أجهزة الربط الالكتروني في البعثات".

Back To Immigrant News