- معرض في قنصليّة ديترويت عن الصحافة والأدب في المهجر بالتعاون مع جامعتي "الروح القدس" و"اللويزة" - 32 امرأة تخرّجن خلال تولّيه الوزارة.. باسيل للدبلوماسيّين: مهمّتكم الاقتصاديّة وطنيّة وللتواصل مع المنتشرين - اللبنانيّة الأصل هدى بركات تفوز بجائزة "بوكر" للرواية العربيّة - مؤتمر لجامعة ماريلاند عن ريادة جبران ونعيمة والريحاني في نشر التعدّدية والسلام - المحامية اللبنانيّة الأصل سيلين عطالله بين الأفضل في أميركا الشماليّة - بيار جراوان اللبناني الأصل ينقل كتابه الأكثر مبيعاً في ألمانيا إلى أميركا - في "يوم الطبيب" إختيار مايكل دبغي من بين 10 أطباء غيّروا وجه العالم - سلوى أنطوني اللبنانيّة الأصل إحدى أبرز وكلاء الكتّاب في أستراليا - لغة المغتربين الموارنة في قبرص "Sanna" تُكتب للمرّة الأولى - رحيل نائب ولاية أوهايو وقاضي مدينة وارن اللبناني الأصل روبيرت نادر

"صليب اجدبرا" مفهوم فريد عالمياً والاغتراب يساهم في إنجازه

وضع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في 23 أيّار 2015، حجر الأساس لمشروع صليب اجدبرا الفريد من نوعه في العالم والواقع في قضاء البترون شمال لبنان. ومن المتوقّع أنْ يُنجَز العمل به بعد نحو أربعة أشهر وفق ما يؤكّد الأب شربل خشّان صاحب الفكرة والمشرف على تنفيذها في حديث إلى "مركز الانتشار اللبناني".

 

فكرة المشروع

"الفكرة أتت من حاجة رعويّة إذ يملك الوقف الأرض ومساحتها 50 ألف متر والرعيّة صغيرة لا تملك أيّ موارد"، وفق الأب خشّان، ويضيف: "بدأت البحث عن طريقة للاستفادة من أرض الوقف بطريقة مناسبة يمكن وضعها في خدمة الانسان والمجتمع والبيئة، فأوحى لي ربّنا بهذه الفكرة". ويلفت إلى أنّ الصليب كمفهوم وتصوّر فريد من نوعه في العالم ولكنّه ليس الأعلى كما ينشر البعض.

 

الأعمال في المشروع

يوضح الأب خشّان أنّ مشروع الصليب يتضمّن ثلاثة أجزاء هي أوّلاً موقعة الصليب وثانياً بستان الزيتون ومعمل الدبس، وثالثاً غابة السنديان التي ستخصّص كمخيّم للعائلات ما يسمح للزوّار ويسهّل لهم البقاء نهاراً كاملاً في المنطقة. أما الشركة التي تولّت دراسة المشروع ووضع خرائطه فهي "PAR Consultants" التابعة للمهندس بيار أبي راشد. أما الفترة التي استغرقتها الأعمال فستكون عند اكتماله نحو السنة والنصف وذلك نظراً للتوقّف عن العمل في فترة الشتاء. وحالياً وصلت الإنشاءات إلى مرحلة أيدي الصليب الأربعة والمتبقّي منه نحو عشرة أمتار تعلوها.

 

مواصفات الصليب والمشروع

يرتفع الصليب عن الأرض 55 متراً ويتضمّن نحو 300 درجة للصعود مشياً فضلاً عن مصعد كهربائي. وأيدي الصليب الأربعة التي تقع على علو 40 متراً تمتد كل منها مسافة عشرة أمتار في الهواء مساحتها من الداخل خمسة أمتار عرض وعلو، أي أنّ الزائر يستطيع أن يمشي حوالى الـ25 متراً في الهواء، على حدّ تعبير الأب خشّان.

هيكل الصليب سيتكوّن من الباطون الخالص من دون إضافات. وفي مرحلة لاحقة قد تمتد لسنوات حتى تتوفّر الإمكانات، وفق الأب خشّان، سيكون هناك مجسّم حديدي للصليب يهدف إلى تأمين الإنارة الخارجيّة له والتي يمكن التحكّم بألوانها وإبراز التيمة المطلوبة بواسطتها.

 

أهداف المشروع

يمتد المشروع على أرض مساحتها 50 ألف مترٍ سيتم العمل عليها بعد إنجاز الصليب. ففي المنطقة العليا وهي مكان الصلاة، هناك مساحة 5 آلاف متر ستُمثّل نسخة مطابقة لبستان الزيتون والصخرة القائمَين في القدس. وهناك مسار يتم تحضيره يقوم فيها السائح الديني برحلة حجٍ روحيّة تبدأ من بستان الزيتون حيث يقول أوّل "نعم" قالها يسوع للصليب والألم والوجع تمثّل التحدّيات التي تواجه كلّ منّا في حياته. والـ"نعم" الثانية هي "نعم مريم"، وستكون في منزل مشاد في البستان مماثل لمنزل العذراء مريم في لورينتو في إيطاليا حيث أُقيمت توأمة معهم. وتنتهي الرحلة في الصليب التي ترمز إلى زيارة العذراء لنسيبتها إليصابات والآية "تطوّبني جميع الأجيال". ويضيف الأب خشّان: "نحن مدعوون لنقول هذه الـ"نعم" لمشاكلنا ولتحدياتنا ولوجودنا ولأرضنا ولإرادة ربّنا كي نبقى صامدين.

أيدي الصليب الأربعة ستُخصَّص واحدة منها، يُتوقّع أنْ يكون مطلّها نحو الجبل، لإقامة كنيسة، والثلاث الأخرى سيُقام فيها أعمال ثقافيّة كالندوات والمحاضرات اللاهوتيّة والفلسفيّة وغيرها وتوقيع الكتب والمعارض ذات مستوى لائق ورفيع ولن يكون هناك أيّ شيء آخر كالطعام داخل الصليب.

ويشير الأب خشّان إلى أنّه بعد إنجاز المشروع سيتم التواصل مع وزارة السياحة ليتم إدراجه على خريطة السياحة الدينيّة في لبنان.

 

مشروع صديق للبيئة وللأهالي ويشجّع على السياحة الدينيّة

وقع اختيار موقع الصليب في بلدة اجدبرا لكون الأرض عبارة عن تلّة جميلة مطلّة وهي ملك للكنيسة والوقف وهي آخر تلّة يمكن حمايتها بيئياً من زحف الباطون في المنطقة، وهذا الأمر سيسمح بإبقاء هذه الأرض في خدمة الإنسان حيث لن يكون هناك من بناء سوى الصليب ومكان صغير بجانبه. أما ما تبقّى فهو معمل الدبس وفق الطريقة التقليديّة أي بواسطة الحطب والذي يمتد على مساحة 75 متراً فقط. هذا مع العلم أنّ أهالي بلدة اجدبرا ما زالوا يصنعون الدبس بهذه الطريقة. ويهدف هذا المعمل إلى المحافظة على التراث، ويمكن أن نشجّع أيضاً الأهالي على تصنيع المنتوجات الطبيعيّة الأخرى كالكشك والسعتر والعسل وغيره ويمكن للزوّار أنْ يقصدوا هذا المعمل ويطّلعوا فيه على كيفيّة إنتاج الدبس تقليدياً وتشجيع الناس عبر شراء المونة.

ويشرح الأب خشّان أنّ المشروع بأقسامه الثلاثة سيسمح بخلق حركة اقتصاديّة، بيئيّة، سياحيّة ودينيّة لأهالي القرى الأربع في البترون، اجدبرا وعبرين وبجدرفل وكفيفان، والتي لا يزورها أحد أثناء حجّه إلى المواقع الدينيّة في المنطقة. هذا فضلاً عن تشجيع الناس عندما يقصدون هذه الناحية على زيارة موقعين دينيّين إضافيّين هما كفرحي مركز البطريرك الأوّل وهامة مارون ومار يوحنا مارون وفي عبرين البطريرك الياس الحويّك.

ومن المتوّقع أن يخلق المشروع نحو العشرين فرصة عمل جديدة تساهم إلى حدٍ ما على تثبيت الأهالي في أرضهم. فالمشروع الذي بلغت كلفة بنائه نحو نصف مليون دولار وقد يكلّف قرابة الثلاث مئة ألف دولار ليكتمل قد ساهم، على المدى البعيد، في إيجاد عمل لشباب المنطقة.

 

تمويل المشروع ودور الاغتراب

يؤكّد الأب خشّان أنّ تمويل المشروع تمّ عبر تبرّعات بالكامل وقد نُشرت قيمتها على موقع المشروع الإلكتروني بشفافيّة كاملة تمكّن كل شخص من متابعة ماذا حصل بماله. وقد وُضِعَت آليّات تبرّع تقوم على الآتي: إمكانيّة التبرّع بقيمة درجة وهي 500 دولار، أو بقيمة متر بناء وهي 5 آلاف دولار، أو بطبقة من طبقاته وتبلغ 20 ألف دولار، أو في يد من الأيدي الأربعة وتبلغ 35 ألف دولار لكلٍ منها وقد حصلنا في الآونة الأخيرة على تبرّع بقيمتها. في المقابل، سيقدَّم للمتبرّع لافتة تحمل اسمه توضع مكان تبرّعه.

ويلفت الأب خشّان إلى أنّ المغتربين اللبنانيّين تبرّعوا بدورهم لإنجاز هذا المشروع وعددهم ستّة حتى اليوم.

Back To Immigrant News